السيد محمد تقي المدرسي

164

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

إذا ليست هناك ثنائية في الحقيقة ببين العقل والعلم ، إنما هو نور واحد . إذا تحدثنا عن لحظة كشفه عن الأشياء سميناه علما ، وإذا تحدثنا عنه كشيء موجود وثابت سميناه عقلا . إذا . . . لماذا الاختلاف في العقل ؟ لماذا اختلف الناس في العلم والعقل ؟ أوليس هذا النور الذي يضيء الأشياء جميعا ، يجب أن يكون مضاءا بذاته ؟ وواضحا مميزا مشهورا لا ريب فيه ؟ فلماذا الجهل به ؟ ولماذا الاختلاف فيه ؟ الجواب : أولا : هناك حقائق بسيطة واضحة يجهلها البشر ليس لشيء إنما لمزيد وضوحها . . . حتى الشمس التي تضرب بها الأمثال لو لم تأفل ولم يكن لها ظلال لاختلف الناس فيها . أولم يختلف البشر في أمر الوجود والقدرة ، وهي الحقائق التي انتشرت آياتها في الآفاق ؟ ثانيا : لأن العقل هو المصدر الوحيد للمعرفة ، ولأننا معه كلما كنا واعين . ولأننا لا نستطيع أن نتصور أنفسنا بدونه ، إذ كلما تصورنا أنفسنا تصورناها